يعتمد كثير من المتاجر الإلكترونية على الإعلانات ومنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى العملاء وتحقيق المبيعات. لكن العلاقة مع العميل لا يجب أن تنتهي بعد مغادرته للمتجر أو بعد إتمام طلبه الأول.
هنا يأتي دور التسويق عبر البريد الإلكتروني، فهو لا يقتصر على إرسال العروض والنشرات، بل يساعد المتجر على بناء قناة تواصل مستمرة مع العملاء، واستعادة فرص الشراء الضائعة، وتشجيع العملاء على العودة والشراء مرة أخرى.
قناة تواصل يمتلكها متجرك
عند الاعتماد على الإعلانات أو منصات التواصل الاجتماعي، تتحكم المنصة في الأشخاص الذين يشاهدون المحتوى وتكلفة الوصول إليهم.
أما قائمة البريد الإلكتروني، فهي أصل تسويقي يمتلكه متجرك. يمكنك من خلالها التواصل مع عملائك والمشتركين لديك بصورة مباشرة، دون الحاجة إلى دفع تكلفة إعلانية في كل مرة تريد فيها الوصول إليهم.
ومع نمو القائمة البريدية، يصبح لدى المتجر جمهور يمكن التواصل معه باستمرار وإرسال المحتوى والعروض المناسبة له.
استعادة فرص المبيعات الضائعة
لا يُكمل جميع زوار المتجر عملية الشراء من الزيارة الأولى.
قد يضيف العميل منتجات إلى سلة المشتريات ثم يغادر، أو يتصفح منتجًا عدة مرات دون اتخاذ قرار الشراء، أو يسجل في المتجر لكنه لا ينفذ طلبه الأول.
من خلال الحملات البريدية المؤتمتة، يمكن للمتجر التواصل مع هؤلاء العملاء في الوقت المناسب، وتذكيرهم بالمنتجات التي اهتموا بها أو بالطلب الذي لم يكملوه.
وبدل خسارة هذه الفرص بالكامل، يحصل المتجر على فرصة جديدة لإعادة العميل وتشجيعه على إكمال عملية الشراء.
زيادة تكرار الشراء
تحقيق الطلب الأول مهم، لكن القيمة الحقيقية للعميل لا تتوقف عند أول عملية شراء.
يمكن استخدام البريد الإلكتروني للمحافظة على التواصل مع العملاء بعد الطلب، وتعريفهم بمنتجات أخرى قد تناسبهم، وإرسال عروض مخصصة لهم، أو تذكيرهم بالعودة إلى المتجر بعد مرور فترة على آخر طلب.
يساعد ذلك على تحويل العميل من مشترٍ لمرة واحدة إلى عميل متكرر، ويقلل اعتماد المتجر على اكتساب عملاء جدد في كل مرة يريد فيها تحقيق المبيعات.
إرسال الرسالة المناسبة لكل عميل
لا يمتلك جميع العملاء الاهتمامات أو السلوك نفسه.
هناك عميل جديد لم يشترِ بعد، وعميل أكمل طلبه الأول، وعميل يشتري باستمرار، وآخر لم يتفاعل مع المتجر منذ فترة طويلة.
يسمح البريد الإلكتروني بتقسيم العملاء إلى شرائح بناءً على سلوكهم وطلباتهم وتفاعلهم، ثم إرسال محتوى يناسب كل شريحة.
فبدل إرسال العرض نفسه إلى الجميع، يستطيع المتجر التواصل مع كل عميل برسالة أكثر ارتباطًا باهتمامه ومرحلته الشرائية، ما يزيد احتمالية تفاعله وشرائه.
رفع متوسط قيمة الطلب
لا يقتصر دور البريد الإلكتروني على زيادة عدد الطلبات، بل يمكنه أيضًا المساهمة في رفع قيمة كل طلب.
يمكن للمتجر اقتراح منتجات مكملة لما اشتراه العميل سابقًا، أو تعريفه بمنتجات أخرى تتوافق مع اهتماماته، أو تقديم عروض تشجعه على إضافة منتجات إضافية إلى طلبه.
كلما كانت الاقتراحات أكثر ارتباطًا بسلوك العميل واحتياجاته، زادت احتمالية الاستفادة منها.
بناء علاقة أقوى مع العملاء
ليست جميع الرسائل البريدية بحاجة إلى أن تكون رسائل بيع مباشرة.
يمكن للمتجر إرسال محتوى تعليمي، ونصائح حول استخدام المنتجات، وأخبار المنتجات الجديدة، وقصص العلامة التجارية، ورسائل خاصة بالمناسبات.
يساعد هذا النوع من التواصل على بقاء المتجر حاضرًا في ذهن العميل، ويعزز ثقته بالعلامة التجارية، ويرفع احتمالية عودته للشراء مستقبلًا.
نتائج واضحة وقابلة للقياس
من أهم مزايا التسويق عبر البريد الإلكتروني إمكانية قياس أداء كل حملة.
يستطيع المتجر معرفة عدد الأشخاص الذين فتحوا الرسالة، ونقروا على الروابط، وأكملوا عمليات شراء، بالإضافة إلى الإيرادات التي ساهمت الحملة في تحقيقها.
تساعد هذه البيانات على معرفة الرسائل التي تحقق نتائج أفضل، وتطوير الحملات المستقبلية بناءً على سلوك العملاء الفعلي، بدل الاعتماد على التخمين.
كيف يساعدك تطبيق زبون؟
يساعد تطبيق زبون المتاجر الإلكترونية على الاستفادة من بيانات الزوار والعملاء وتحويلها إلى حملات بريدية مؤتمتة ونشرات تسويقية.
- تبدأ رحلة التسويق عبر البريد الإلكتروني من النافذة المنبثقة داخل المتجر، التي تساعد على جمع البريد الإلكتروني للزائر قبل مغادرته، مقابل كوبون خصم أو ميزة يقدمها المتجر. وبذلك لا يبقى الزائر مجهولًا، بل يتحول إلى فرصة تسويقية يمكن التواصل معها لاحقًا وتشجيعها على تنفيذ الطلب الأول.
- ولا تقتصر قيمة النافذة المنبثقة على زيادة حجم القائمة البريدية، بل تساعد المتجر على الاستفادة بصورة أفضل من الزيارات التي حصل عليها من الإعلانات أو منصات التواصل، بدل فقدان الزائر بعد مغادرته دون شراء أو ترك وسيلة تواصل.
بعد جمع بيانات الزوار، يتيح زبون تقسيم العملاء إلى شرائح وإطلاق حملات تلقائية تستهدف مراحل مختلفة من رحلة العميل، مثل:
- الترحيب بالمشتركين الجدد وإرسال كوبون الخصم إليهم.
- تشجيع العميل على تنفيذ طلبه الأول.
- تذكير العملاء بسلات المشتريات النشطة.
- التواصل مع العملاء المهتمين بمنتجات معينة.
- استهداف العملاء ذوي القيمة العالية.
- إرسال النشرات البريدية والعروض إلى الشرائح المناسبة.
وبذلك يساعد زبون متجرك على تحويل الزيارات إلى بيانات قابلة للاستفادة، والبيانات إلى تواصل مستمر، والتواصل إلى فرص أكبر لتحقيق المبيعات وتكرار الشراء.
الخلاصة
التسويق عبر البريد الإلكتروني ليس مجرد وسيلة لإرسال الخصومات، بل قناة تساعد المتجر على الاستفادة من الزوار والعملاء الذين وصلوا إليه بالفعل.
ومع الاستخدام الصحيح، يمكن للبريد الإلكتروني أن يساهم في زيادة المبيعات، وتشجيع تكرار الشراء، وتحسين تجربة العملاء، وتقليل الاعتماد الكامل على الإعلانات المدفوعة.
كل زيارة أو طلب هي بداية لعلاقة يمكن لمتجرك تطويرها، والبريد الإلكتروني هو إحدى أهم الأدوات للمحافظة على هذه العلاقة وتحويلها إلى قيمة مستمرة.
هل كانت هذه المقالة مفيدة؟
هذا رائع!
شكرًا لك على ملاحظاتك
نعتذر أننا لم نتمكن من إفادتك
شكرًا لك على ملاحظاتك
تم إرسال الملاحظات
نحن نقدر جهودك وسنحاول تحسين المقالة